أحزاب ونقاباتالرئيسيةتحت الأضواءسياسة

الزيات ل”سبق نيوز”: وهبي سيكون رجل المرحلة في تشتيت “البام”

قال عبد الواحد الزيات، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة، المنتظر انطلاقه يوم غد الجمعة بالجديدة، إن وحدة الحزب ستبقى صامدة كلما كان هناك اختيار للشخصية قادرة على لم الشمل و التجميع و الوحدة، مشيرا في حوار مع “سبق نيوز”  إلى أن “الحزب قادر على الخروج من أزمته كلما كان هناك  استشعار  بمسؤولية كل طرف ، ومسؤوليتنا الجماعية تجاه المواطن و الوطن، وباختيار الأمين العام الأصلح لوحدة الحزب”.

عضو اللجنة التحضيرية أقر بوقوع تجاوزات في القانون وأخطاء على مستوى التحضيرات للمؤتمر، لافتا إلى أن حزب الأصالة و المعاصرة أمامه فرصة كبيرة لإعادة ترتيب بيته الداخلي و التوجه أيضا نحو الاعتذار للمغاربة إزاء ما ضاع من زمن سياسي في ازمته الداخلية

 

 

 

يرى البعض أن محطة المؤتمر الرابع المزمع انطلاقه يوم غد الجمعة محطة حاسمة في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة خاصة أن ما عاشه طيلة الأشهر الماضية من أزمة تجعل وحدته مهددة؟

أولا تتعين الإشارة إلى أن ما عاشه الحزب من أزمة هي في عمقها بعيدة كل البعد عن التدافع السياسي بحمولته الفكرية والمرجعية أو في اختلاف الرؤى في تدبير الملفات والقضايا التي قد تكون محل جدال ومقارعة مبنية على الحد الادنى من الممارسة السياسية التي تسمح في رفع منسوب الثقة ومنسوب تجديد آلية عمل الحزب ، و في تشجيع المواطنين بدرجة أكبر على متابعة  الشان الحزبي  ليكون قريب من اهتماماته،  نسجل في ذلك اننا اضعنا الكثير من الزمن السياسي في صراع فارغ في الأصل كان  مجرد نزعة ذاتية  لدى البعض وضعت ما يكفي من التبريرات الواهية لشيطنة اي دينامية يقدم عليها الحزب بعد تولي حكيم بنشماش الأمانة العامة ، لا نريد الدخول في التفاصيل كيف  بدأت الأزمة ومن كان وراءها وأطرافها وحجم الخسائر التي تكبدها الحزب ، لاننا اليوم أمام محطة مفصلية ودقيقة تطرح لدى الجميع مسؤوليته في ضمان وحدة الحزب من جميع المواقع ، المؤتمر  الرابع للحزب يحظى بمتابعة كبيرة لدى الرأي العام إما أن ننجح في العبور نحو إستعادة عافيته واستعادة المبادرة السياسية وايقاف النزيف  لأن تكلفته كبيرة.

ما هو مطلوب من الحزب هو أن يكون بجانب المواطنين في محنتهم مع حكومة قهرتم بما يكفي  وموقع المسؤولية تجاه قضايا  الوطن  .

وأظن أن الارادة الجماعية وذكاء قيادة الحزب ومناضليه و مؤتمريه و اعضاء المجلس الوطني ، سوف يتحملون مسؤولية الاختيار  في من سيتولى تدبير المرحلة بحكمة وليس بتهور  .

وهنا لا بد من التأكيد على أن السياسة بدورها تحتاج الى مهارة في السياقة وليس الى شخص يريد ان يقود الحزب بأكمله من أجل بناء طموحاته الشخصية بأي شكل من الاشكال على حساب الحزب، ويعتاد أن يضع الحجر و العراقيل في الطريق لأي أمين عام من أجل صناعة وهم سياسي فارغ والربح الاعلامي ،  وليس هذا هو المطلوب من السياسي في الوقت الراهن وهذه الطينة تتكلم اكثر من ان تقدم حلولا واقعية وعملية .

ووحدة الحزب ستبقى صامدة كلما كان هناك اختيار للشخصية قادرة على لم الشمل و التجميع و الوحدة ، وهنا لا بد من الإشارة أن هناك طينة من الناس لها قدرة على تحصين الوحدة وعلى خلق عمل جماعي قوي  و طينة من الناس لها طاقة على التشتيت و التفتيت وزرع فتيل الازمات وتغذية الصراع  .

هل يمتلك الحزب القدرة على الخروج من ازمته؟

من مسؤولية السياسي إيجاد مخرج للأزمة و الخروج منها بأقل الخسائر  فما بالكم ان كانت تعني الحزب بالكامل  ، لم تعد تفصلنا عن محطة المؤتمر الا وقت قريب جدا وهناك مشاكل لازالت مطروحة و صعوبات نحاول تجاوزها لأن تدبير محطة المؤتمر  خاصة في تحضيراته لم تكن كما يطمح عموم مكونات الحزب و مناضليه والكل يعلم ظروف الأزمة و المصالحة وليس للحزب اي خيار من أي طرف كان الا أن ينجح هذه المحطة، لاننا أمام مسؤولية كبيرة و ينبغي أن يكون فيها التوافق إلى أبعد الحدود لقد وقعت تجاوزات في القانون و اخطاء على مستوى  التحضيرات  للمؤتمر و هناك نقاط ينبغي الحسم فيها بالتوافق، والحزب قادر على الخروج من أزمته كلما كان هناك  استشعار  بمسؤولية كل طرف ، ومسؤوليتنا الجماعية تجاه المواطن و الوطن، وباختيار الأمين العام الأصلح لوحدة الحزب لا الأمين عام مفترض يصلح بامتياز لتشتيت الحزب و صناعة الكثير من العناء للحزب ،وسيلتزم بالموقف ونقيضه في ذات الوقت ولن يكون باي حال من الأحوال  رجل المرحلة بالمرة ، و المراهنة عليه خاسرة وستتبت الايام اذا وقع هذا السيناريو المشؤوم انه سينكشف في أول الطريق انه غير قادر على القيادة لأنه يصلح للقربالة فقط .

 

هناك هفوات وانزلاقات خطيرة، لكن الانزلاق الأكبر هو أن يصبح الحزب صغيرا أمام المغاربة

يرى البعض أن ما شهده “البام” من صراع سيؤثر سلبا على قوته الانتخابية ورصيده الشعبي؟

هنا أود توضيح أمر مهم ما الفائدة من القوة الانتخابية اذا كانت بعيدة عن حل مشاكل المواطنين ، فبالرغم من احتلال حزبنا القوة السياسية الثانية من موقع المعارضة لم نكن عند الموعد خاصة أننا اضعنا الكثير من الوقت في صراع سياسي فارغ ، وحتى حزب العدالة و التنمية الذي دبر ويدبر  ولايتين حكوميتين فهو خذل المغاربة بكل ما في الكلمة من معنى وسبب ما يكفي من الإنتكاسة الاجتماعية والاقتصادية ، ورهن البلاد في حجم المديونية الكبيرة.

حزب الأصالة و المعاصرة أمامه فرصة كبيرة لإعادة ترتيب بيته الداخلي و التوجه أيضا نحو الاعتذار للمغاربة إزاء ما ضاع من زمن سياسي في أزمته الداخلية التي قد تعصف به إذا لم يتم استحضار المصلحة العامة ووحدة الحزب واختيار الاصلح والأنسب لمرحلة  حول من  له القدرة على توحيد الصفوف  وليس البراعة في التشتيت وزرع نزعة التفرقة .

ما الذي يتعين فعله لتجاوز الوضع الحالي؟

ينبغي تغليب إرادة التوافق نحو تشكيل قيادة جماعية للحزب و خلق نفس ايجابي داخل المؤتمر  و ايجاد حلول  لكل النقاط العالقة في المؤتمر لكل له نصيب من المسؤولية في تذليل كل الصعاب ونقاط الخلاف، المؤتمر ينعقد في ظروف صعبة جدا نتمنى ان يكون الجميع جزءا من الحل ، وأظن انه ليس امامنا خيارا آخر غير  إنجاح المؤتمر وإعادة اشتغال الحزب في وضعه العادي وليس تجديد أمد الأزمة ، هناك هفوات وانزلاقات خطيرة لكن الانزلاق الأكبر هو ان يصبح الحزب صغيرا أمام المغاربة، في الوقت الذي اضحى حزب العدالة و التنمية  يبحث عن تقارب مع حزب الأصالة و المعاصرة عن طريق عراب له بالحزب.

ولا يمكن أن يبني اي طرف حملته على التقارب مع حزب العدالة و التنمية بانه هو الحل للعبور نحو الحكومة ، لأن حزب البام مطالب بحمل هموم المواطنين وليس حمل وزر  الاخطاء و التدبير الكارثي للبيجيدي.

من تعتقد من المرشحين يصلح للمرحلة الصعبة التي يمر منها حزب البام؟

اسمح لي ان اقول لك من من المرشحين الذي لايصلح لهذه المرحلة وما بعدها ؟ وهنا أتكلم بصيغة المباشر على المرشح عبد اللطيف وهبي لأنه يحمل جينات نزعة خلق الأزمة وصناعتها تحت مبررات كثيرة وسيكون رجل المرحلة في تشتيت الحزب وتعميق أزمته ومن يراهن عليه يراهن على  تنمية الإنتهازية السياسية في ابعد تجلياتها بداخل الحزب، وهو نفسه يعي جيدا أنه شخصية تصلح للبلوميك السياسي وليس الاتزان السياسي و المعرفة الجيدة باخراج الحزب من أزمته .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق