الرئيسيةتعليم

بن الزرهوني: “المدرس الذي يتجاوز 45 سنة لن تستفيد منه منظومة التربية”

أثارت الشروط الجديدة التي وضعتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لاجتياز مباريات توظيف الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، نقاشا وتباينا في المواقف، على اعتبار أنها جاءت مغايرة لما كان معمولا به في السنوات الخمس الأخيرة.

و عن سياق المستجدات التي أتت بها مباريات التوظيف لهذا العام، كشف محمد بنزرهوني، مدير الموارد البشرية وتكوين الأطر بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن هذه الشروط جاءت بعد تقييم واجتماعات طويلة، وأن المصلحة العامة فرضت نفسها على المصلحة الخاصة.

ويشدد بنزروهوني، في تصريح صحفي، على أن الإشكالية المطروحة في قطاع التربية والتكوين مرتبطة بالجودة، قائلا “المدرس الذي يتجاوز 45 سنة لن تستفيد منه منظومة التربية حتى ولو تم تكوينه، ولن يستفيد هو أيضا في حياته الاجتماعية لأن المعاش سيكون محدودا جدا، كما أن الوزارة لن تستفيد. في حين إذا تم توظيف شاب واشتغل على مدى ثلاثين سنة أو أكثر ستستفيد منه المنظومة، ويستفيد من تكوين تأهيلي”.

بخصوص ورقة التحفيز المطلوبة من المترشح، أوضح المسؤول نفسه أنها تُعتبر مؤشرا على مدى استعداده لمزاولة المهنة، وسيتم مناقشتها معه في الامتحان الشفوي، مضيفا “المهنة ليست مهنة من لا مهنة له، ويجب القطع مع ما مضى”.

وفي ما يتعلق بفرض شرط الميزة في شهادة الإجازة، قال “نحرص جميعا على أن يكون أبناؤنا متميزين، ولكن في التوظيف لم نكن نساوي بين المتميز وغير المتميز، ويصبحان في مستوى واحد، في حين يجب التمييز بينهما، ومن يبذل مجهودا يجب أن يجاز عليه”.

وتابع قائلا “تم فتح سلك للإجازة في مهن التربية، مدته ثلاث سنوات، وهؤلاء الطلبة تم إعفاؤهم من الانتقاء الأولي، لكي نشجع التلاميذ المتميزين على اختيار هذه الإجازة المتخصصة”.

وعن سياق هذه القرارات الجديدة، أوضح بنزرهوني أنها جاءت بعد لقاءات طويلة، مشيرا إلى أن الوزارة أجرت تقييما، عبر لجنة تم تشكيلها، بحضور ممثلي الأكاديميات والمدراء المكلفين بالجانب التربوي والإداري والبيداغوجي والموارد البشرية، وتم تقييم السنوات الخمس الأخيرة.

قرارات أخرى مستقبلا

وأوضح “خلال التقييم تم استحضار الشواهد والسن والأثر على التلاميذ وعلى المؤسسات، ووجدنا أن هناك من يلج القطاع بهاجس واحد هو ضمان منصب شغل، وهذا المنطق ليس في صالح الوظيفة العمومية وأي قطاع، وليس التعليم وحده”.

بعد التقييم، يقول بنزرهوني، “عُدنا إلى مرتكزات النموذج التنموي، ووصلنا على خلاصات سيتم تطويرها مستقبلا، إذ يمكن أن يُخفض السن إلى 25 سنة، وعند تعميم سلك الإجارة في علوم التربية سيتم انتقاء هؤلاء الطلبة المتخصصين”.

وشدد على أن “هذه المستجدات هي جزء من مسلسل شرعنا فيه لمباشرة إصلاح القطاع خصوصا تشغيل أطر هيئة التدريس. يجب تنزيل ما تم التوافق عليه، خصوصا أننا نمس على الأقل 23 مليون مغربي، من تلاميذ وأسر، ولس فقط تلك الآلاف التي ترى نفسها مقصية، فالهدف يتجاوز المصلحة الخاصة، لتحسبن جودة التعليم”.

يشار إلى أن الأكاديميات فتحت باب الترشيح لمباريات توظيف الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الخاصة بالأساتذة وملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين والملحقين الاجتماعيين، حصرا عبر البوابة الخاصة بمباراة التوظيف: http://tawdif.men.gov.ma، ابتداء من يوم السبت 20 نونبر 2021 إلى غاية الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم السبت 04 دجنبر 2021.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق