آراء حرةالرئيسيةما وراء الخبر

موقف واشنطن.. نصر جديد للمغرب و ضربة للمشككين

في أول زيارة له للمغرب، اختار مساعد وزير الخارجية الأمريكي جوي هود، مصطلحات جامعة مانعة،سلطت الضوء على الموقف الامريكي من قضية الصحراء المغربية و أبرزت بشكل جلي ، الخطوط العريضة للمقاربة التي تتبناها الولايات المتحدة في التعاطي مع هذا النزاع الاقليمي .

فالدبلوماسي الامريكي رد بشكل واضح و صريح و بلغة حازمة و صادمة  لأعداء المغرب على سؤال طرح كثيرا، منذ انتخاب بايدن رئيسا للولايات المتحدة و أجاب عليه  كاتب الدولة في الخارجية و مسؤولين آخرين و أعياهم تكراره  و الرد عليه. فما كان من المتحدث باسم الخارجية الأمريكية  نيد برايس،الا ان أخبر الاعلاميين و خاصة الصحافيين جزائريي الهوية و انفصاليي الهوى، أنه سيحيطهم علما بالموقف الأمريكي من مغربية الصحراء اذا  طرأ عليه تغيير .

هذا التصريح اليوم بعدم وجود تغيير في موقف الإدارة الأمريكية الجديدة،  سيريح المتحدث باسم الخارجية الأمريكي من عناءالجواب ، و سيزيد موقف المغرب قوة و سيسدل الستار عن غموض و تكهنات أطلق العنان لها، منذ انتخاب ساكن جديد للبيت الابيض.كما انه ضربة للمشككين في الاعتراف الامريكي بمغربية الصحراء تكتب شهادة وفاة لاوهام راودت الجزائر و جمهورية الوهم، و من يدور في فلكهم و سيشكل كابوسا سيقض مضجع اعداء الوحدة الترابية للمغرب.فالتغيير الذي يمكن أن يطرأ على موقف واشنطن يهم فقط مستوى الانخراط و الأهمية التي تخص بها الولايات المتحدة مسألة دعم جهود الأمم المتحدة من اجل التوصل إلى نتائج و تسوية نهائية.

الدبلوماسي الامريكي بعث ايضا رسائل عديدة لكل من يهمه الامر، سواء دول الجوار أو جيران الشمال.و تفيد هذه الرسائل أن واشنطن تعتبر المغرب نموذجا يحتذى و حليفا فاعلا و شريكا موثوقا و واحة أمن و بلدا يمكن التعويل عليه من أجل إشاعة الاستقرار و التنمية و السلام في المنطقة برمتها ،و ترسيم المسارات و الرهانات المستقبلية .

بالإضافة إلى ذلك ، يؤكد مساعد وزير الخارجية الأمريكي من خلال الإشارة الى ضرورة التوصل إلى حل سياسي مقبول من قبل جميع الأطراف و ذي صدقية ، دعم الولايات المتحدة لمقترح الحكم الذاتي الذي تتوفر فيه هذه السمات، و يلفت الانتباه الى أن المقترحات والسيناريوهات المتجاوزة التي تروجها الجزائر و البوليساريو، و تطرق بها أذان دول العالم باذن و بغير إذن، أقبرت مع كل ما جاد به زمن الحرب الباردة  و باتت من الماضي .

بعد هذه التصريحات التي وضعت حد للتكهن و أبانت زيف الاحلام، و أكدت جدية و ثبات الموقف الامريكي ، يبقى المؤمل هو أن تستوعب الجزائر و من أزعجهم تطور المغرب و ديناميته ، الدرس و  يكفوا عن مناكفته و الكيد له و مناصبته العداء و يدركوا أشد ما يكون الادراك  أن العالم تغير و أن مياها كثيرة جرت تحت الجسر .

باحث وإطار تربوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى